التعليم

ما هو الغلاف الجوي؟

ما هو الغلاف الجوي

الغلاف الجوي هو خليط من الغازات الذي يحيط بكوكب الأرض. يلعب دوراً حيوياً في جعل الحياة ممكنة على سطح الأرض، حيث يوفر الهواء للتنفس، ويحمي من الأشعة فوق البنفسجية الضارة القادمة من الشمس، ويحافظ على الحرارة لتدفئة الكوكب، ويمنع تقلبات شديدة في درجات الحرارة بين النهار والليل.

مكونات الغلاف الجوي

مكونات الغلاف الجوي للأرض تتألف بشكل رئيسي من الغازات التالية:

  1. النيتروجين: يشكل حوالي 78.08% من الغلاف الجوي بحسب العدد الجزيئي.
  2. الأكسجين: يمثل حوالي 20.95%.
  3. الأرجون: يشكل حوالي 0.93%.
  4. ثاني أكسيد الكربون: يمثل حوالي 0.04%.
  5. كميات صغيرة من غازات أخرى: تشمل بخار الماء والميثان والنيون وغيرها.

الغلاف الجوي للأرض يحتوي أيضًا على نسب متغيرة من بخار الماء، والتي تبلغ حوالي 1% على مستوى سطح البحر و0.4% على مستوى الغلاف الجوي بأكمله. تختلف تركيبة الغلاف الجوي ودرجة الحرارة والضغط الجوي بحسب الارتفاع عن سطح الأرض.

كما يشير العلماء إلى أن تركيبة الغلاف الجوي قد تغيرت بشكل كبير على مر الزمان، تحت تأثير عوامل متعددة مثل البراكين والحياة والتجوية، وفي الآونة الأخيرة، أسهمت الأنشطة البشرية أيضًا في تغيرات الغلاف الجوي، مثل الاحتباس الحراري واستنزاف الأوزون وترسب الأحماض.

طبقات الغلاف الجوي

طبقات الغلاف الجوي للأرض متعددة وكل واحدة منها تتميز بخصائص فريدة:

  1. التروبوسفير (الطبقة السفلى): هي الطبقة الأدنى وتمتد من سطح الأرض إلى حوالي 10 كيلومترات (6.2 ميل) فوق مستوى سطح البحر. هذه هي الطبقة التي نعيش فيها وتحدث فيها معظم الظواهر الجوية، بما في ذلك تكوين معظم السحب​​​​​​.
  2. الستراتوسفير (الطبقة الثانية): تقع فوق التروبوسفير وتمتد من حوالي 10 كم إلى 50 كم فوق الأرض. تتميز بوجود طبقة الأوزون التي تحمينا من الأشعة فوق البنفسجية الضارة​​​​.
  3. الميزوسفير (الطبقة الثالثة): تمتد من حوالي 50 كم إلى 85 كم فوق مستوى سطح البحر. هذه الطبقة هي المكان الذي تحترق فيه معظم النيازك عند دخولها الغلاف الجوي للأرض​​​​.
  4. الثيرموسفير (الطبقة الرابعة): تقع فوق الميزوسفير وتتميز بدرجات حرارة عالية جدًا نتيجة امتصاصها للأشعة الشمسية. تبدأ من حوالي 85 كم وتصل إلى الفضاء الخارجي، وتشمل الطبقة الأيونوسفير والتي تلعب دوراً هاماً في نقل الموجات الراديوية​​​​.
  5. الإكسوسفير (الطبقة الخامسة والأخيرة): تعتبر هذه الطبقة الحد الخارجي للغلاف الجوي وتتداخل مع الفضاء الخارجي. تمتد هذه الطبقة من نهاية الثيرموسفير إلى حوالي 10,000 كم فوق سطح الأرض​​​​.

كل طبقة من هذه الطبقات لها دور حيوي في دعم الحياة على الأرض وحمايتها من العوامل الخارجية مثل الإشعاع الشمسي والنيازك.

اقرأ أيضا

قد يهمك: لماذا لون السماء أزرق؟

أهمية الغلاف الجوي

الغلاف الجوي للأرض يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على الحياة والظروف المناخية المناسبة على سطح الكوكب. وفيما يلي أهم وظائف وفوائد الغلاف الجوي:

  1. يعمل الغلاف الجوي كطبقة عازلة تساعد في الحفاظ على درجات الحرارة على سطح الأرض ضمن مستويات ملائمة للحياة. يمتص الغلاف الجوي الطاقة الشمسية ويوزع الدفء عبر الكوكب، ويحبس الطاقة المنعكسة من سطح الأرض ليلاً لمنع البرودة الشديدة​​.
  2. يحمي الغلاف الجوي الكائنات الحية من الأشعة فوق البنفسجية الضارة الصادرة عن الشمس. طبقة الأوزون الموجودة في الستراتوسفير تعمل على امتصاص وعكس أقوى أشعة الشمس، مما يقلل من تأثيرها الضار على البيئة والكائنات الحية​​​​.
  3. يوفر الغلاف الجوي حماية فعالة من النيازك والحطام الفضائي الآخر. عندما تدخل هذه الأجسام الغلاف الجوي، تحترق بفعل الاحتكاك مع الغازات الجوية قبل أن تصل إلى الأرض، مما يقلل من خطر حدوث تأثيرات كبيرة​​.
  4. الغلاف الجوي له دور أساسي في دورة الماء وتكوين الطقس. يرتفع بخار الماء من سطح الأرض إلى الغلاف الجوي حيث يتكثف ويتشكل على شكل غيوم، ومن ثم يعود إلى الأرض على شكل أمطار، مما يوفر الماء اللازم للحياة على الأرض​​​​.
  5. يحتوي الغلاف الجوي على الغازات الضرورية للحياة، مثل الأكسجين الذي تحتاجه الكائنات الحية للتنفس وثاني أكسيد الكربون الذي تحتاجه النباتات لعملية التمثيل الضوئي​​.
  6. الغلاف الجوي يسمح بنقل الصوت، وهو أمر ضروري للتواصل بين الكائنات الحية​​.

إجمالاً، الغلاف الجوي يلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على الظروف المناسبة للحياة على كوكب الأرض. فهو لا يقتصر على توفير الغازات الضرورية للحياة فحسب، بل يشمل أيضًا تنظيم درجات الحرارة، حماية الكائنات الحية من الإشعاعات الضارة، وتوفير الحماية من الأجسام الفضائية. بالإضافة إلى ذلك، يلعب دورًا هامًا في دورة الماء وتكوين الطقس، مما يساهم في توفير الماء اللازم للحياة وخلق الظروف المناخية الملائمة. كما يساعد الغلاف الجوي في نقل الصوت، مما يعزز التواصل بين الكائنات الحية.

الغلاف الجوي للكواكب

الغلاف الجوي لكواكب نظامنا الشمسي متنوع ويتميز بخصائص فريدة لكل كوكب:

  1. الأرض: الغلاف الجوي للأرض يتكون من النيتروجين (حوالي 78%)، الأكسجين (حوالي 21%)، والأرجون، بخار الماء وثاني أكسيد الكربون. يوفر حماية من الإشعاع الضار ويساعد في الحفاظ على درجات الحرارة الملائمة للحياة​​.
  2. المريخ: يمتلك غلافًا جويًا رقيقًا يتألف بشكل رئيسي من ثاني أكسيد الكربون. بسبب الضغط الجوي المنخفض على المريخ، تظل درجات الحرارة منخفضة على سطحه​​​​.
  3. الزهرة: غلافها الجوي غني بثاني أكسيد الكربون ويؤدي إلى تأثير الاحتباس الحراري المفرط، مما يجعل درجات الحرارة على سطحها شديدة الارتفاع​​.
  4. المشتري: يُعتقد أنه يحتوي على ثلاث طبقات سحابية متميزة مكونة من الأمونيا وهيدروكبريتيد الأمونيوم والماء، مع دوران سريع يخلق تيارات جوية قوية​​.
  5. زحل: يتميز برياح من بين الأسرع في نظامنا الشمسي، ويمتلك دوامة قطبية دافئة وتيارات جوية على شكل سداسيات حول القطب الشمالي​​.
  6. أورانوس: يحصل على لونه الأزرق الأخضر من غاز الميثان البارد في غلافه الجوي ويتميز بدرجات حرارة منخفضة للغاية ورياح تتحرك في اتجاهات مختلفة حول خط الاستواء والقطبين​​.
  7. نبتون: هو أكثر الكواكب رياحًا في نظامنا الشمسي، حيث تتجاوز سرعة الرياح 2000 كيلومتر في الساعة. يتميز أيضًا بغلاف جوي أزرق للأسباب نفسها التي تجعل غلاف أورانوس أزرق​​.
المصدر
ucarwikipedianationalgeographicucar 2sciencinglibretextsnasa

اقرأ أيضا

زر الذهاب إلى الأعلى